كوركيس عواد
226
الذخائر الشرقية
وسعته من ركنه إلى ركنه خمسة وتسعون ذراعا ، نقله بعض الثقات . . . « 1 » وارتفاع الإيوان ثمانون ذراعا . . . « 2 » . وفي كتاب تحفة الألباب ، ذكر لهذا الإيوان فيه فائدة حسنة ، قال : « ومن عجائب البنيان ، إيوان كسرى . مبني من الآجر والجص . عرضه ستة ( كذا ) وثلاثون خطوة . وطوله أربعة ( كذا ) وستون خطوة . وعلو أزجه سبعون ذراعا . وإلى أعلى الشرفات مائة وخمسون ذراعا . وقد انشق أعلاه عرضا ، وسقطت منه أربع عشرة شرافة يوم ولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . وممن وصف هذا الأثر ، وانفرد بزيادة لم ترد عند غيره ، شمس الدين الدمشقي ، المعروف بشيخ الربوة ، المتوفى سنة 727 ه - 1327 م . قال ما هذا نصه : « ومن المباني العجيبة ، إيوان كسرى . بناه سابور ذو الأكتاف فلم يتمه . فأتمه أبرويز بن هرمز ، وبنى في نيف وعشرين سنة . وطوله مائة ذراع ، في عرض خمسين ذراعا ، في سمك مائة ذراع . مبني بالجص والآجر . وطول كل شرافة منه خمسة عشر ذراعا . ولما ملك المسلمون المدائن أحرقوا هذا الإيوان ، فأخرجوا منه ألف ألف دينار ذهب . والإيوان إلى الآن موجود » « 4 » . وفي تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( المتوفى سنة 463 ه - 1070 م ) ما يؤيد الشطر الأول من القول المتقدم في باني الإيوان . قال : « والذي بنى الإيوان ،
--> ( 1 ) نضع النقط الثلاث ( . . . ) حين نطوي كلاما لا لزوم له في موضوعنا . ( 2 ) تقويم البلدان لأبي الفداء ( ص 303 طبعة رينو ودي سلان . باريس 1840 ) . ( 3 ) تحفة الألباب لأبي حامد الأندلسي الغرناطي ( من أهل المائة السادسة للهجرة ) ( ص 80 طبعة كبرييل فراند . باريس 1925 ) . وقد ذكر ابن عربي سقوط هذه الشرافات من الإيوان ( انظر : محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار 2 : 29 ، القاهرة 1305 ه ) . ( 4 ) نخبة الدهر في عجائب البر والبحر : لشمس الدين الدمشقي ( ص 38 طبعة مهرن . بطرسبرج 1865 م ) . وانظر أيضا : المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي ( 2 : 172 - 173 ، بولاق 1292 ه ) . وقد أشار ابن قتيبة إلى أن باني الإيوان هو سابور ذو الأكتاف . ( انظر : المعارف . ص 325 طبعة وستنفلد . غوتنجن 1850 م ) .